​أكدت المملكة العربية السعودية ضرورة عقد جلسة استثنائية طارئة للجمعية العامة للأمم المتحدة تتولى بموجبها الجمعية العامة مسؤولية حماية الأمن والسلم في سوريا الذي تهدده العمليات العسكرية التي يشنها النظام السوري وحلفاؤه وعجز مجلس الأمن عن معالجة الموقف واتخاذ القرارات الفاعلة بشأنه.

جاء ذلك في كلمة المملكة العربية السعودية أمام اجتماع الجمعية العامة للتصويت على مشروع قرار الوضع الإنساني في سوريا والمطروح من قبل وفد كندا وألقاها معالي السفير عبد الله بن يحيى المُعَلِّمِي المندوب الدائم للمملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة.

وقال " أود أن أشكركم على عقد هذا الاجتماع لمناقشة الوضع الإنساني الخطر في سوريا وما يتعرض له الشعب السوري من قبل النظام السوري وحلفاؤه من عمليات قتل جماعي وتشريد وحصار وغير ذلك من الجرائم التي يندى لها جبين الإنسانية وتشكل جرائم ضد الإنسانية ينبغي التصدي لها ومواجهتها وإيقافها عند حدها".

وأضاف معاليه "يقدر وفد بلادي الجهود التي بذلتها الدول المقدمة للقرار وخاصة كندا في سبيل إعداد هذه المسودة كما نقدر حسن النوايا الذي صاحب مسيرة المشاورات حول هذا القرار، إلا إننا وبكل أسف نجد أن المحصلة النهائية للقرار لم ترتق إلى مستوى معاناة الشعب السوري ولم تميّز بما فيه الكفاية بين الجلاد والضحية ولم توضح بجلاء مسؤولية النظام السوري وحلفاؤه عما يرتكبونه من جرائم، بما فيها القصف الجوي للمناطق السكنية والمدنيين العزل والحصار والتجويع واستخدام الأسلحة الكيميائية وتشريد الملايين من الناس، وبذلك فإن هذا القرار لا يمكن أن تبرأ به الذمة أمام الله ثم أمام المجتمع الدولي والشعب السوري الصامد".

وتابع قائلا "ومع تقديرنا لهذه الجلسة التي خصصت لمناقشة الشأن السوري إلا إننا نرى أن ما آلت إليه الأوضاع المأساوية في حلب، وما اتضح جلياً من عجز مجلس الأمن عن معالجة الموقف واتخاذ القرارات الفاعلة بشأنه، ويستوجب علينا ضرورة عقد جلسة استثنائية طارئة تتولى فيها الجمعية العامة مسؤولية حماية الأمن والسلم التي تهدده ومازالت تهدده العمليات العسكرية التي يشنها النظام السوري وحلفاؤه ".

وخلص إلى القول "وبناء على ذلك وبالرغم مما لدينا من تحفظات على القرار، إلا أننا سوف نصوت بالموافقة على هذا القرار وسنبحث في أقرب وقت ممكن مع كل الأصدقاء كيفية تلافي أوجه النقص والضعف فيه".